• ×

10:31 مساءً , الخميس 21 يونيو 2018

سماء الشريف

المسرح ثقافةُ وحضارة وليس ابتذال ..؟!

بواسطة: سماء الشريف

 0 تعليقات

 0 إهداءات

 197 زيارات

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

المسرح حكاية نبض وحالة تندس بين الشرايين ، روح عصية على الفناء والموت حتى وإن انعدم اهتمام البعض به ، هو جذوة تظل تستقطب فئة خاصة جداً ، فئة حذرة جداً ، فئة تنبت في محيطه لكنها تتأنق منه وله .
المسرح حالة تتشكل بفعل أصحابه ، يقتات عمرهم يأكل لحظاتهم يستمتع من خلالهم ويعيش عليهم ومع ذلك أصحابه بسطاء رغم ثراء مكونهم الفكري ، لايحتملون التأويل ولايركضون لاقتناص فرص الحياة ، هم فئة غالبة مغلّبة متجلية تحمل أرواحها على كفوفها قرابين تهديها لذاك المسرح الحياة والنور والأمل .

المسرح ذلك الجامع لكل لون وفئة ، لكل رسالة وغاية ، لكل جنس وعرق وكل دين ومذهب ، ذلك الكهل الطاغي وذلك الصبي ببريق عينه والحلم وتلك الحسناء وعطرها وتلك الحكايات والتفاصيل
وتلك الوجوديات والرحلة وذاك العمق والتاريخ ، حياة نابضة وعشق يسلب الألباب يسلب أحبابه كلهم ويستزيد ويستزيدون .

المسرح الغول ، المسرح الفن والحضارة ، المسرح الثقافة ، المسرح الحياة ، المسرح التاريخ .. بل كل شيء يجتمع في ثقافته وحضارته

نعم لست من المسرحيين ولكني من عشاقه ، لست ممن يقولون بالرأي إلا مايملكون على قدر حصيرة فكرهم وربما في رأيهم الخطأ أو الصواب لكنه بكل حال يكفل حرية التعبير وطرح فكرة ..

وهنا لعلي أقول : المسرح ليس ملكاً لأحد لكنه ملك للجميع ورغم ذلك لايستطيع عليه الجميع ..!

هكذا خلق الله الهبات وفرق بين الأمور وأنصبتها وأربابها .. والمسرح واحد من تلك الهبات هو للجميع ولكن من أرباب الذائقة من المسرحيين ، لفئة تعلم ماهو المسرح وليس فقط مايقدم عليه .

المسرح يبحث عن الجمهور الفكر وليس عن إنسان يومه المنشغل بالكثير فذاك لاوقت لديه ليتابع ولاقدرة له ليفكك ويركب حتى لو اقتربت لغة المسرح منه والسبب ستكون مشوهة متداولة نعم قد تقترب من حياته ولكن بلغته التي يمكن أن يجدها في لحظاته بعيداً عن المسرح فما الذي سيضيفه له المسرح عند ذلك ؟!..
وهل نأخذ المسرح إلى خانة المجهول المظلمة لننزل به من سمو رقيه إلى ألفاظ العموم ..!

ربما لن يقدم له الكثير بين تزاحم الفنون الأدبية الأخرى وسيكون المسرح رقماً يتنافس هبوطاً بلغته وحالته ليثبت تواجده فيخلع عنه تفرده وتميزه وسلطته التي يظل محتفظاً بها حيث مكانه وحيث خصائصه وجمهوره النخبوي .

ما المانع أن تكون الفنون جميعها في متناول الجميع ويظل الثراء للمسرح ليبقى على قمة الهرم ويتحرك في تاريخه منفرداً وله جمهوره الخاص ..؟!

برأيي أننا لو حركنا لغة المسرح سنبتذل المسرح وروحه وفنه الراقي ولا أظن أن الهدف كسب الجمهور ولا مناقشة مشكلاته لأن المسرح كغيره يناقشها برصانة وبعدته وعتاده وبما يتفق وروحه وأسسه الخاصة وفق آليته التي علينا المحافظة عليها وتطويرها ، فتغريب المسرح عن هويته وتميز لغته بحجة استقطاب الجمهور العادي لن يستقطب أحداً لايدرك رسالة المسرح وأهميته ولن يهتم لذلك من لايفهم المسرح ولايعشقه ،
ولايعني ذلك غير قتل لغة المسرح ببطء عبر الزمن

المسرح قادر على ذلك ولكن كماهو دون خدش نبضه لينزف في بيئة قد تقتله ، هو ثقافة تمثل فكر حقبٍ زمنية تحفظ في كتب أنيقة للقادم .


فضلة المداد :
للمسرح مذاق ونكهة وتفرد وله جمهوره فلنجد لذلك الجمهور الذائقة ولنرتفع به ليكون فكراً حضارياً يتناسب ولغة المسرح وليس العكس


جديد المقالات

الأُسرةُ هي الركيزةُ الأساسيةُ في المجتمع ،...


بواسطة : سماء الشريف

البيئة الآمنة مطلب تسعى له الدول لأن الفرد أساس...


العقل الراجح مكسبٌ عظيم ، ودرجةٌ رفيعةٌ تَقودُ...


بواسطة : عطاف المالكي

‏كَتَبْتُ ذات مساء وفي ساعة تجلي عن أحد...


بواسطة : نوال الحارثي

اطلقت الهيئة العامة للترفيه عام 2016 روزنامة...


القوالب التكميلية للمقالات