• ×

07:51 صباحًا , الأحد 20 يناير 2019

المسرح المدرسي يشهد حراكاً غير مسبوق للاسهام في جودة الحياة

الشبكة الإعلامية السعودية -العنود الزهراني وصف خبير المسرح المدرسي مشرف عام النشاط الثقافي والمسرحي بوزارة التعليم الدكتور بندر عسيري فترة السبات الطويلة التي عاشها المسرح في بداياته بمثابة الحد الفاصل بين عهد المسرحيين الوطنيين والمسرحيين من المعلمين العرب المتعاقدين، الذين أسهموا مشكورين في فترات التعليم الأولى في ترسيخ هوية المسرح المدرسي كمنصة تربوية مهمة على خارطة التعليم السعودي ،

وأشار العسيري أن الآمال أكبر والتطلعات أوسع في زيادة مساحات العمل في برامج ومشروعات المسرح المدرسي وتأهيل منشآته وتدريب المعلمين والمعلمات للإفادة منه كاستراتيجية في إدارة الصف، تحقيقا لمبادرات رؤية المملكة العربية السعودية ٢٠٣٠م التي تؤكد على أهمية بناء الشخصية السعودية وتشجيع كل ما يسهم في جودة الحياة . لافتاً إلى أنه لا يزال المبتعدون عن المشهد التعليمي يرددون فيه السؤال عن المسرح المدرسي ، أين هو ؟ ومتى سيعود؟ موضحا أن هناك حاليا حراكا نوعيا لم تشهده منذ عهود سابقة في مجال المسرح المدرسي بوصفه أحد أهم وأبرز المشروعات التي تعنى بصناعة شخصية الطالب وإكسابه مهارات الاتصال الإيجابي والثقة في النفس والجرأة المحمودة في مواجهة الجمهور والإلقاء والعمل التعاوني .

وذكر الدكتور بندر عسيري ، أن بدايات المسرح المدرسي كانت على ايدي المعلمين والمشرفين الوطنيين بعد أن اعتمدت وزارة التعليم في ذلك العام ضمن خطط النشاط الثقافي تنفيذ برنامج تدريبي نوعي في منطقة عسير استمر لمدة ثلاثة أسابيع تلقى فيه المتدربون المفاهيم الأولية التي تؤسس للمسرح المدرسي، بالإضافة إلى تقديم مشروعات تطبيقية للحصول على شهادة الاجتياز، وكنتيجة محفزة لتلك الدورة انطلق مهرجان الفرق المسرحية المدرسية الأول في محافظة الطائف في عام ١٤١٩هـ، حيث كان بمثابة الثمرة المسرحية الوطنية الأولى التي غُرست ونَمَت وأثمرت على أيدي معلمين ومشرفين وطنيين ، بعدها بدأت المبادرات الشخصية لتلقي المزيد من الدورات التدريبية في مهارات الإخراج المسرحي المدرسي واستخدام الدراما كاستراتيجية في التعليم والمسرح التفاعلي والسنوغرافيا وصناعة الدمى وكتابة السيناريو والنصوص المسرحية، حيث بادر مجموعة من المعلمين والمشرفين في عام ١٤٢٤هـ، بالالتحاق بدورات تدريبية متوالية في الأردن وسوريا ومصر، ساهمت في احتكاكهم بخبرات مسرحية كبيرة عبر معاهد ومراكز متخصصة، الأمر الذي كون قاعدة من المدربين والمخرجين الوطنيين الذين أخذوا على عواتقهم نشر الثقافة المسرحية في ادارات التعليم والمدارس، والارتقاء بالعروض المسرحية المدرسية إلى الأداء الاحترافي الذي يوظف كافة عناصر العرض المسرحي، وقد امتدت خبراتهم إلى المشاركة في البرامج المسرحية في جمعيات الثقافة والفنون .

وأشار الدكتور " عسيري " إلى أننا الآن بدأنا نلمس فعليا آثار تلك المبادرات من خلال مؤشرات إيجابية كمية ونوعية وتنافسية وبأرقام كبيرة تؤكد مدى الرغبة الحقيقية في تطوير هذا المرفق التربوي المفعم بالجمال والقيم الوطنية والأخلاقية، مثل مشروع المنافسات المسرحية للمرحلتين المتوسطة والثانوية ومهرجان المسرح المدرسي للصغار للمرحلة الابتدائية ومهرجان الفرق المسرحية الذي سيقام في محافظة وادي الدواسر في دورته الثالثة عشرة خلال شهر ديسمبر ٢٠١٨م كتتويج لكافة الجهود المسرحية على مدار عام كامل وكمرحلة ختامية للمنافسات المسرحية التي تنطلق من المدارس إلى الإدارات التعليمية وتنتهي بالمستوى المركزي في وزارة التعليم، إضافة إلى المشاركات الدولية في العديد من المهرجانات الخليجية والعربية والمنافسة على تحقيق كافة جوائزها . ووضح الدكتور عسيري أن آخر إحصائيات الرصد الخاصة بالمسرح المدرسي في الإدارة العامة للنشاط الطلابي ( الثقافي ) لهذا العام ٢٠١٨م، عن تنفيذ أكثر من ٦١٤ فعالية لمسرح الصغار استفاد منها اكثر من ٧٠٠٠ آلاف طالب، وفِي المرحلة المتوسطة والثانوية نفذت أكثر من ٦٨٨ فعالية في المسرح المدرسي بمشاركة أكثر من ١٤٠٠٠ طالب في المرحلتين، كما أسهمت الوزارة بالشراكة مع هيئة المسرح العربي في تدريب مجموعة من المعلمين والمشرفين ورواد النشاط الذين ساهموا بدورهم في تدريب أكثر من ٢٦٠٠ معلم ورائد نشاط، ومما لا شك فيه أن هذه الأرقام تعد مؤشرا إيجابيا على حضور المسرح المدرسي بشكل تنافسي، وتؤكد الرغبة الحقيقية في تفعيل المسرح المدرسي بشتى أشكاله وأنواعه . و أشاد الدكتور بندر عسيري بالخطوات الإيجابية التي خطتها وزارة التعليم في تعزيز الشراكات مع القطاعات ذات العلاقة وتوجيهها دعوات للمسرحيين السعوديين والممثلين للمشاركة في تقييم العروض المسرحية والاستفادة من مواهب الطلاب ، وفي تجربة فريدة قامت وزارة التعليم ممثلة في النشاط الطلابي الثقافي ولأول مرة بتنفيذ مشروع مهرجان المسرح المدرسي للصغار في المجمعات التجارية والحدائق العامة والخروج به من أسوار المدرسة، تأكيدا على أهمية الجمع بين نواتج المدرسة بوصفها نواة التعليم مع قيم الأسرة بوصفها نواة المجتمع، وهي التجربة التي لاقت أصداء واسعة وإشادات كبيرة من أولياء الأمور والمهتمين بالمسرح المدرسي والشأن التربوي .قد كانت التجربة التي اقيمت مؤخرا.

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
إدارة التحرير

القوالب التكميلية للأخبار