• ×

01:21 مساءً , الثلاثاء 22 مايو 2018

العسري عضو مجموعة المسرح ثقافة : ليس بالضرورة أن تكون لغة المسرح لغة حالمة عالمنا اليوم يكفيه من اليأس و البكاء

الشبكة الإعلامية السعودية-سماء الشريف تحية محملة بأزهار المشرق العربي لتسكن حيث مساحات الفكر والثقافة المغاربية العريقة
الشبكة الإعلامية السعودية التقت بأحد الباحثين الأفاضل في المسرح المغربي الأستاذ المختار العسري الباحث المسرحي المغربي الذي سمح لنا أن نتجول داخل عالمه خلال لقاءنا معه :

*
بداية أهلا بضيفنا المختار العسري *:
أهلا وسهلا بكم ، وشكرا للشبكة الإعلامية السعودية و لكم على الاستضافة
١-بطاقتك التعريفية للقاريء العربي كيف تقدمها ؟
*

* المختار العسري، من مواليد 1983 بمدينة صفرو العريقة بالمغرب، من أسرة علم، فوالدي رحمه الله هو الفقيه والعالم المربي محمد بن محمد العسري، المعروف بباجدي، اشتغل بتحفيظ الأطفال القرآن وتدريس أصول القراءة والكتابة والتاريخ، ثم كلف بالإمامة قيد حياته، والوالدة حفظها الله ورعاها ست البيت على يديها تشربنا الأخلاق و حب الخير والاستقامة، بمسقط رأسي اخذت البكالوريا تخصص الآداب عصرية، ثم انتقلت إلى كلية الآداب سايس بفاس لإكمال دراستي الجامعية وفي 2006 حصلت على الإجازة في الأدب العربي، بعدها مارست التجارة كعارض متنقل للكتب، بعدة مدن مغربية، ثم شاءت الأقدار أن أعود إلى الدراسة ولكن بالمراكز الجهوي لتكوين أساتذة السلك الإعدادي بفاس.
* انتقلت الى مدينة طانطان بالجنوب المغربي، بعد تعيني ،أستاذا لمادة اللغة العربية، بإعدادية السلام ، حاولت أن أطبق ما تعلمته في مشواري الدراسي و من فعاليات المجتمع المدني بصفرو وفاس، فأسست نادي القراءة والإبداع بإعدادية السلام سنة2010، ثم أطلقت تجربة مساق المسرح وتقنيات التمثيل. ووفقنا الله عز وجل أن نبني قاعدة فنية ومسرحية في ظرف وجيز ، والتي بدأت تعطي ثمارها والحمد لله.
*
٢- اعتبر بعض المنابر الإعلامية أن مسرحية "لنزرع الأمل" انبعاث أمل لعودة الحياة للمسرح الذي ينبني على قواعد أصيلة حين فازت بجائزة أحسن نص وفكرة .. لماذا ؟

مسرحية لنزرع الأمل قدمت باللهجة الحسانية مقتبسة عن النسخة الأصلية الني كتبتها باللغة العربية (ليسقط الصمت) هذه الأخيرة كانت ضمن قائمة المتوجين بجائزة "أحسن نص وفكرة" بالمهرجان الوطني للمسرح التربوي الذي نظم بمدينة القنيطرة من طرف الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين شراردة بني احسن سابقا سنة 2014، حيث كنت أشرف على تأطير الفرقة المسرحية لإعدادية السلام والممثلة لمديرية طانطان واكاديمية كلميم السمارة سابقا وللجنوب المغربي عامة.
* * المسرحية بنيت على قواعد المسرح الأرسطي ،و تعالج ظاهرة العنف في المجتمع وكيف ينتقل إلى المدرسة ،بلغة درامية سلسة *،ستغتني بالتكنيك الإخراجي الذي وظفنا فيه الوسائط واللعب والرقص حيث دعا هذا العمل المسرحي إلى ضرورة تعيين شخص متخصص في الاستماع للتلاميذ، من أجل الوقوف على معاناتهم ومساعدتهم على تجاوزالمشاكل التي يتخبطون فيها، وهو ما سيجنبنا العنف المهول الذي باتت المدرسة المغربية تعاني منه، بعد أن تخلت الأسر عن دورها التربوي.

لما عينت بمدينة طانطان كانت الانشطة المسرحية ،أنشطة مؤقتة ،وحكرا على أشخاص معينين، لا ننكر أننا استفدنا وتعلمنا منهم الشيء الكثير، لكن رؤيتي كانت من البداية أن أحول هذه الانشطة المسرحية المدرسية الموسمية ، إلى أنشطة قارة تنجز كل أسبوع، بل كنت أشتغل مع التلاميذ حتى في العطل المدرسية البينية ثم فعملت على الاستفادة من عدة ورشات في المسرح وتقنياته، من أجل التكوين الذاتي، ثم أطلقت تجربة مساق المسرح ...وعندما قالت بعص المنابر الإعلامية أن العمل المسرحي الذي نقوم به أمل *للمسرح، رغم كون هذه الشهادة تشريفا فإنني اعتبرتها تكليفا لبذل مزيد من الجهد ، والحمد لله نحن في الطريق نمضي مع المسرح وبه إلى النهاية.
*
٣- التعاطي المجتمعي والتصوير الواقعي
في الكتابة المسرحية كيف يمكن للكاتب المسرحي أن يخرج به للفرجة والتشويق
ويبتعد بالجمهور عن الملل والبكاء ؟..


* سيدتي ،ليس بالضرورة أن تكون لغة المسرح لغة حالمة، وأنا أرى ان عالمنا اليوم يكفيه من اليأس و البكاء ، واذا كان المسرح قد عرف رجت مع ظهور مهنة المخرج مع الدوق جوج الثاني فإن المسرح مع أندريه أنطوان *قد وضع حجر الواقعية .
ما أكتبه للمسرح أكتبه برؤية إخراجية ، فنص ليسقط الصمت أو عيون الوطن كتبا ليلعبا فوق الركح، لذلك فقد ركزت في الكتابة (مثلا في مسرحية ليسقط الصمت)على ما أعايشه من معاناة لدي المتعلمين مصحوبة بالمشاكل التي يحملونها معهم من خارج المدرسة لداخلها ،وهكذا أضحوا يشعرون بالملل واليأس داخل المدرسة التي للأسف تركز على الكم وليس الكيف، فيتسلل إلى نفوسهم .*

إذن لا بد للكاتب المسرحي أن يستقي فرجته من الواقع وأن يحبكها جيدا،لتقدم فوق الركح حتى يلعب المسرح دوره "الكطرسيسي "، و يكون آلية للبناء
*
٤-من مسرحية الكتاب والحاسوب : "لقد ضاق الأمر بالمشتكي الذي يدفع الضيم عن نفسه ،لكن ذكاء القاضي... وضع حلا للقضية ... فهل أنتم منفقون مع هذا الحل" *ما الشاهد بين المسرحية والعبارة ؟

مسرحية الكتاب و الحاسوب تلخص معاناة الكتاب و التهميش الذي يتعرض له ، في مقابل سلطة الحاسوب وغوايته الشباب ، لذلك يتدخل القاضي ليحكم بينها،وبعد أن يقدم كل منهما أدلته وشاهده ،يحكم القاضي بحل يعيد للكتاب هيبته مع الاستفادة من الامكانيات التي يوفرها الحاسوب. بطبيعة الحال هذا الحل يرضيني و أتفق معه لأننا يجب أن نعطي للكتاب حقه وأن نوظف الحاسوب التوظيف الأمثل.
*
٥- حدثنا عن جمعية "فنون " التي ترأسها .. وما الذي تقدمه للثقافة المسرحية *والأدبية بوجه عام ..؟
جمعية فنون ورغم حداثة نشأتها فقد جاءت في وقت و الساحة الثقافية والفنية *بطانطان تعرف فتورا في الأنشطة، بعد أن توقفت العديد من الجمعيات بسبب غياب الدعم ، وتهميش التنمية الثقافية.
نحاول من خلال أنشطتنا الفنية و الثقافية خاصة المسرح والسينما و الموسيقى أن نزرع ثقافة الحوار والاعتراف بالآخر، فمجتمعنا المغربي اليوم مثله مثل باقي المجتمعات *يعاني من خطر العنف والإرهاب حيث صارت فئة الشباب تسهل الاستقطاب، نظرا للنفسية الهشة ، والصعوبات التي تعيشها في فترة المراهقة، وبالتالي و باعتبارنا تربويين اولا فقد أولينا هذه الفئة، اهتماما بالغا عبر تمكينها من ممارسة الفنون وملء الفراغ ،فالثقة في النفس وإعادة الأمل إلى النفوس من الأهداف التي نسعى إلى تحقيقها عبر الفن ، كما عملت جمعية فنون توسيع قاعدة الممارسين المسرحيين بالمدينة وتمكين الفئات الشابة من آليات الاشتغال باحترافية في مجال المسرح.

من بين الأنشطة التي قمنا بها خلق موعد قار يلتقى فيه الفنانون سميناه تحت تسمية "الأيام الثقافية الربيعية"، يجمع بين الشعراء و الموسيقيين، والمسرحيين، وهذه السنة سنضيف السينما، فتتعدد الفرجات في بداية كل ربيع، ناهيك عن استضافتنا للعروض المسرحية، بشكل دوري فصارت مدينة طانطان تعرف فرجة متواصلة وباستمرار، بالإضافة للورشات الاحترافية في المسرح و السينما وباقي الفنون، ولعل آخرها استضافتنا لورشة الارتجال المسرحي التي أطرتها الفنانة خديجة زروال خريجة المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي بالرباط، ورشة تقنيات كتابة السيناريو، من تأطير الفنانة فدوى حسني.
*جمعية فنون لم تنس الفئات الصغرى حيث خصصت لها حصصا خاصة تحت اسم أكاديمية فنون ، صباح كل احد فيتم إعداد الاطفال حسب منهاج تربوي فني، يشرف عليه طاقم متخصص منتقى بعناية، وفي الأيام المقبل ستكون الطانطان على موعد مع نشاط أدبي، المقهى الادبي ، وهي تجربة جديدة وفريدة للجمعية .
إننا نحاول إعادة الاعتبار للثقافة والأدب والفنون عموما في زمن طغت فيه التقنية على كل شيء، وبالتالي كاد الإنسان أن يفقد إنسانيته، من خلال أنشطتنا التي تكاد أن تكون يومية.
نروم توعية المجتمع بالدور الذي يلعبه المسرح و الفنون في التنمية الثقافية و الاجتماعية و تشجيع روح التكافل و التعاون بينهم و كذا خدمة الصالح العام، وبالتالي فجمعية فنون تساهم أيضا في تحقيق السلم والامن المجتمعي عبر ملء أوقات الفراغ و توجيه الشباب إلى ما فيه الخير للبلاد و العباد.

وهنا أستغل هذا الحوار لأشكر كل المساندين للثقافة بطانطان وجهة كلميم واد نون كل باسمه وصفته.
كما أشكر جميع أعضاء ومنخرطي جمعية فنون على المجهودات التي يبدلونها خاصة أولئك الذين يشتغلون في الكواليس .ونرجوا من الله القبول.
*
٦- مدينة صفرو .. حيث مهرجان الكرز ( حب الملوك ) جزء من بلاد المغرب الجميل وصولاً إلى طانطان ..
كيف كان أثرها عليك ؟ .. وعلى قراءاتك وإنتاجك الأدبي ؟ وماالمؤثر البيئي الرئيس *فيما تكتب ؟..


* *جنة الكرز أو زهرة الأطلس أو حديقة المغرب أسماء عديدة لمدينة صفرو التي رأيت فيها النور و لا شك أن لها عظيم الأثر في ثقافتي و توجهي، مدينة صفرو التي عرفت عبر التاريخ بكونها ممر للتجارة تستريح فيها القوافل القادمة من تافلالت إلى فاس، وهي مثال للمدينة المتسامحة و المتعايشة بوجود ثلاث ديانات بها وهي الإسلام اليهودية والمسيحية ، الذي استمر خلال قرون. تعرف مدينة صفرو فرجات أصيلة ولدنا معها و كبرنا في مهرجانها مهرجان الكرز(حب الملوك) والذي بلغ السنة الماضية الدورة 97 ،وصنف منذ سنين كتراث لامادي للبشرية.

كذلك مدينة طانطان هي من أجمل المدن المغربية، جمعت بين الجمالين؛ جمال الصحراء والبحر،وهي معروفة بموسمها التراثي الذي يمتح من عادات البيضان وتقاليدهم ، الذي صنفته منظمة اليونسكو قبل سنوات ضمن التراث الثقافي غير المادي للإنسانية. طانطان حيث جمال الواحات الخضراء و المواقع الأثرية والتاريخية ، والنقوش الصخرية والرسوم الأثرية، دون أن ننسى المناخ المعتدل والرائع. و أيضا سكانها الطيبون و المحبون للفن عموما.

لا جدال أنني استفدت من هذه الأجواء الشيء الكثير، هدوء المدينة يساعد على الكتابة والابداع، وكونها مدينة صغيرة يجعل للفرد وقت فراغ يمكن أن يستثمر في القراءة والاستفادة من فضاء الخزانة الوسائطية الموجودة بالإقليم. للقراءة والبحث الأكاديمي.
إذن الجمع بين تراث صفرو العريق *وتراث البيضان بالصحراء المغربية العريقة، يغري بتجربة بناء تناسج تقافي ستتجلى مظاهره في اعمال قادمة بإذن الله.

٧- تعدد اللغات هل يؤثر في تخصصك الرئيس اللغة العربية ؟. ولم اخترتها رغم إغراءات اللغات الأخرى ؟

كلنا يعلم أهمية اللغات في عالم اليوم، لكن سحر اللغة العربية يبقى عبقها مدويا ، ذلك أنها اول ما سمعت في البيت و أنا صعير حيث القرآن الكريم يتلوه الوالد رحمه الله آناء الليل و أطراف النهار و قصائد المدح النبوية ، الهمزية وأشعار أحمد شوقي.
تعلمت اللغة الفرنسية كغيري من المغاربة باعتبارها اللغة الأجنبية الاولى ، لكن كنت كغيري من الأطفال أحس نفورا، في تعلمها ،لم أدري لماذا الان ادركت أين الخلل.*
كبرت وعرفت أهمية اللغات خاصة الإنجليزية والفرنسية للانفتاح على الأدب الغربي ،فبات لزاما الاهتمام باللغات و الاجتهاد في تعلمها وإعادة ضبطها.*
*
٨- أخبرتنا خلال حديث جانبي أنه : قبل أن يتم قبولك للدراسة في ماستر المسرح كنت قد تقدمت لماستر *تحليل الخطاب وبعده لماستر الصحافة .. حدثنا عن السبب في ذلك ؟..

الحقيقة أن حلم إكمال دراستي .. حلم راودني قبل حصولي على وظيفة، فقد اجتزت في 2009 امتحانا للدخول إلى ماستر *متخصص في النقد الأدبي بنجاح، ولكن لما قبلت في تكوين الاساتذة اضطررت لسحب ملفي. وظل هذا الحلم يراودني *حيث أردت من ماستر تحليل الخطاب الاشتغال على المسرح وأيضا في ماستر الصحافة ، فالاشتغال على المسرح من أهم ما يحتاجه المسرحي.*

*لقد كان همي وتفكيري بعد الاجازة منصبا على المسرح كيف ألجه من الباب الرسمي عبر مؤسسة رسمية معترف بها. فقدر الله أن يكون الماستر المتخصص المسرح وفنون الفرجة هو مفتاحي ،وهنا يعجز لساني عن حمل عبارات الشكر لأساتذتي وأستاذتي في الماستر المتخصص المسرح وفنون الفرجة، بالكلية المتعددة التخصصات بالراشيدية ، فما انا وغيري من الطلبة والباحثين إلا من حسنات عطائهم المستمر.
وهكذا تحقق الحلم ف " من أدمن قرع الباب يوشك ان يفتح له" ما على المرء سوى الايمان بحلمه والثقة في قدراته و الاشتغال بالعزيمة والاصرار.*
اذا غامرت في شرف مروم .... فلا تقنع بما دون النجوم .
*
٩- أحلام الرجل المغربي المسرحي .. هل استطاع ملامسة واقعه أم حلق بعيداً .. وكيف انعكس ذلك على ماكتبه ويكتبه للمسرح *وهل لامس وعي الجمهور المغاربي *؟..

حلمي طائر لا زال يحلق كلما حل بمكان الا ويرتفع ومحلقا وحالما بما هو أفضل .
أما بالنسبة للكتابة المسرحية فجل ما كتبت موجه للطفل والتلميذ (الكتاب والحاسوب، أمنا الأرض، ليسقط الصمت ، لنزرع الامل، ... )هذه نصوص حاولت ان تلامس الواقع وتعالج قضايا نعيشها في حياتنا الواقعية، بطريقة درامية وتم الاشتغال عليها وتقديمها للجمهور *في مناسبات عديدة، والحمد لله تركت استحسانا وإعجابا لدى الجمهور خاصة بكل من القنيطرة والداخلة وايضا طانطان.
*اما مسرحيتي عيون الوطن ،والغابة الفاضلة فقد جنحت فيهما الى الخيال وجربت الوسائطية في إخراج النص الاول ، الذي نشتغل عليه حاليا، اما النص الثاني فلا زال ينتظر .
بالنسبة للجمهور لا يمكن الحكم الآن لأني في بداية مشواري المسرحي، وحتى هذه المسرحيات ، هي في طريقها للنشر
لكنني أحاول ان الامس هموم المجتمع، وقضاياه، اتمنى تصل هذه المسرحيات نصا وفرجة الى أكبر عدد ممكن من المتلقيين، ويسعدني أن استرجع آراءهم.
*
١٠- تهتم بمسرح الطفل .. هل يقتصر على المسرح المدرسي أم الطفل بوجه عام ؟..
وهل هناك مشروع محدد وآلية منظمة له ؟


اهتمامي بمسرح الطفل نابع اولا من اهمية هذه الفئة التي تعد بحق المستقبل الذي يجب ان نراهن عليه، وبالتالي نحن في امس الحاجة ان ينمو هذا الطفل في ظروف صحية خاصة الجوانب النفسية، ثم ان متعة الاشتغال مع الأطفال لا تضاهيها متعة، فأنا أرى فيهم مستقبلي، وحلمي الذي سيمتد بلا نهاية،
* * المسرح المدرسي *جزء من مسرح الطفل وبالتالي فاشتغالي بهذا النوع من المسرح يقتضي ان اكون ومنشغلا بالنوع العام الذي هو مسرح الطفل.وبالتالي فقد اشتغلنا خارج المدرسة مع عدة *جمعيات حيث اخرجت نص "الطائر الحكيم" لأحمد إسماعيل من سوريا الفائز بالمركز الأول في المسابقة المسرحية العربية (نصوص الصغار) للعام 2010 . والمنظمة من طرف الهيئة العربية للمسرح . وفي المخيمات الصيفية أيضا نشتغل على مسرح الطفل .
وبما أن للطفل مكانة مهمة في أدبيات جمعية فنون فأكثر من نصف أنشطتنا تستهدف هذه الفئة.
* إن كان القصد من السؤال حول المشروع ما يرتبط بالمسرح المدرسي ،فالأكيد انني مرتبط باستراتيجية تنمية وتطوير المسرح المدرسي2015-2025 الذي تشرف عليه الهيئة العربية للمسرح، لا نني اومن بما جاء في الدليل الذي يوحد الجهود العربية وبالتالي سيرفع من وثيرة ومكانة المسرح داخل المجتمعات العربية.*
*
اما اذا كان مشروعي الشخصي فالحقيقة انها مشاريع متعددة. والأكيد ان السنة المقبلة ستفصح عن العديد من المفاجآت لكن يبقى التأسيس لمسرح المناهج والذي سننظم هذه السنة النسخة الثانية من مهرجانه، وايضا التأسيس لما اسميناه بمسرح ذو الاعاقة بالجنوب المغربي على اسس بيداغوجية ،ايضا افادة اطفال العالم العربي من المشاريع المستقبلية ،والتأسيس لنسخة من العيادة المسرحية يستفيد منها للصغار ثم للكبار...
الاحلام متعددة وآمل ان يتسع العمر لتحقيلها.
ولا يفوتني ان أشكر المسؤولين عن قطاع التعليم ببلادنا خاصة بجهة كلميم واد نون والمديرية الاقليمية بطانطان على تيسيرهم لظروف الاشتغال مع الأطفال داخل المدارس، والذي له عظيم الأثر على النجاحات التي نحققها

١١- نصوص تحت الطبع : ليسقط الصمت ، لنزرع الأمل ، عيون الوطن ، الغابة الفاضلة .. وكأنها تكتب الإنسان في حالة ما .. برأيك ما الرابط بينها ؟
وهل دراستك للنفس الإنسانية سبب أم غير ذلك ؟..

*اولا آمل ان تري هذه النصوص التي ذكرت النور ،لتصل إلى القارئ في المغرب والوطن العربي .*
اما الرابط بينها فالأكيد هو القيم السامية التي تسعى الى ترسيخها ،هذه القيم التي بتنا في امس الحاجة ايها، بعد ان سادت ثقافة العنف و غاب الحوار. سيدتي اني اكتب الانسان كما يجب ان يكون.*
* *صحيح اننا في الفن نؤمن بالتعدد والاختلاف ،ولكن ما يحدث اليوم في الوطن العربي عامة والمغرب على وجه الخصوص من انهيار للقيم ليدق ناقوس الخطر وعلينا كمسرحيين وفنانين ومثقفين ان نسارع في اطار التدافع السلمي المبني على الحوار، أن نكثف جهودنا للتصدي لهذه السطحية والرداءة التي نعيشها،وأن ننشر قيم المحبة والحوار لأعاده بناء كيان أمة انهكها الجهل، والمساهمة رفقة الجهود التي تبدل في كافة أنحاء الوطن العربي لإعادة شروق شمس الحضارة على أمتنا المجيدة.
والمتأمل للنصوص لا شك سيلمح طغيان *الجوانب النفسية فيها، وهذا مهم جدا وطبيعي نظرا للتكوينات التي اخذتها في هذا الشأن، رغم أن أتمنى أن أعود لدراسة علم النفس بالجامعة لأنه سيضيف الي الشيء الكثير. *
١٢- متعدد البحث والدراسة .. في سيرتك تنوع وشمولية بين العربية وعلم النفس والطفل والمسرح والمجتمع والتدريب والكثير .. ما أثر هذا التنوع على المؤلف المسرحي ؟ .. وكيف يوظف ذلك من خلال مايقدمه ؟

* الاكيد ان مفعول التوجيه الرباني في قوله تعالى اقرأ تدل على الاستمرار في الفعل ، ولهذا انا لا اعتبر للتعلم نهاية الا بالموت. لذلك فقد سعيت للتعلم ومواصلة طلب العلم .
وهذا بدون تأكيد سيكون له الاثر الكبير، اذ ان التأليف المسرحي هو استحضار للكائن والممكن، و شخصياتي المسرحية تمتح من هذه الارضية .

١٣- أحلام ابن طانطان بعد الماستر .. ما الذي يراه وينتظره ويعمل ليقدمه ولم يسبق له في الكتابة المسرحية؟

الأحلام هي الأمل الذي نعيش لأجله، ولا يمكن للإنسان ان يحيى دون طموح، وطموحي تضيق العبارة عن التعبيرعنه، او وصفه.أتمنى ان تأتتي الرياح بما تشتهيه سفينتي والمستقبل ان شاء الله أفضل من الماضي و الحاضر، مشاريع ثقافية ومسرحية متعددة قادمة، والاكيد انها ستكون بالتعاون مع الزملاء والأصدقاء، وهذا تكريسا للمبادئ التي أومن بها.فالفرد ضعيف بنفسه قوي بأخيه.
*
١٤- رسالة للعالم .. للمسرحيين .. لشيء في نفسك *.. ماذا ستكتب فيها ؟..
أيها الكون من حولنا أيها المسرحيون أيها الأنا لننثر الحب و قيم الحوار، فإنسانيتنا على المحك، إننا لم نستحق الريادة ولا قيادة العالم بالقوة ولكن بالرحمة والتعارف والحوار ، ما نحن إلا أجزاء نكمل بعضنا بعضا .
*
المسرحي المغربي المختار العسري نشكرك على هذا اللقاء الخاص بالشبكة الإعلامية السعودية ونسعد بنشر أعمالك ومقالاتك معنا دائماً .. خالص التقدير .

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
إدارة التحرير

القوالب التكميلية للأخبار