• ×

03:21 مساءً , الأربعاء 13 نوفمبر 2019

زاوية هاني صنيتان هذا الأسبوع : السيادة الدينية ..

الشبكة الإعلامية السعودية ‏تدرك الكثير من الدول المعادية أن مصدر القوة الحقيقي للسعودية ، هو سيادة المملكة العربية السعودية على الحرمين الشريفين وخدمتها للحجاج وللبقاع المقدسة ورعايتها للدين واهتمامها بالأمة الإسلامية ، وبذلك أصبحت السعودية هي الدولة الرائدة للعالم الإسلامي بلا منازع أو منافس وكذلك فإن تمسكها بالتعاليم الدينية وتطبيقها للشريعة الإسلامية وتحكيمها للشرع في كل شؤونها أعطاها قوة حقيقية تجعلها دولة مُهابة من الجميع ، لذا سعت الكثير من الدول المعادية لانتزاع هذه السيادة الدينية من المملكة العربية السعودية وذلك في مطالبها المتكررة بتدويل الحرمين .

‏وهذا ما جعل الكثير من الدول المعادية تبذل الكثير من أجل نجاح مخططاتها الشريرة التي تهدف لتدويل الحرمين لفرض سيطرتها على الحرمين الشريفين ، وقد ساعد وساند هذا المخطط الكثير من المنتمين لعدد من التيارات المخالفة كجماعة الإخوان والجماعات المنحرفة الأخرى كالصوفية والشيعة وغيرهم ، كل ذلك بهدف نزع السيادة الإسلامية من السعودية وإعطاءها لأي دولة تتفق معهم في التوجه والمعتقد ، لرفض الكثير من المنتمين لهذه الجماعات منهج أهل السنة والجماعة الذي تقوم عليه الدولة السعودية منذ نشأتها وحتى يومنا هذا ، ورغبتهم في أن تكون الحرمين الشريفين مزاراً أممياً ومرتعاً تمارس فيه هذه الجماعات طقوسها الدينية، وخاصة طقوسها الخرافية والشركية كطقوس الصوفية والشيعة وغيرها من الفرق المبتدعة ، وعلى رأس الدول المطالبة بالتدويل دول الشر إيران وتركيا وعدد من الدول الأخرى .

‏ويعلم الجميع أن من أهم أسباب مطالبات التدويل هو إضعاف موقف السعودية كدولة قائد للأمة الإسلامية حيث أن قيادتها أعطتها مكانة عالمية وأكسبتها قوة لا تكاد تتمتع بها أي دولة أخرى ، وهذا جعل الكثير من الدول المعادية تستميت لانتزاع هذه السيادة ليكون الفشل حليفها في كل مرة .

شاهدنا كيف قامت جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية بالترويج للخلافة الإسلامية وقت ربيعهم المزعوم ودعمهم للثورات في الوطن العربي وذلك بهدف انتزاع السيادة الإسلامية من السعودية وإعطاءها لتركيا بدعم من إيران ، وكيف كانت هذه الجماعة تسعى لتنصيب خليفتهم المزعوم اردوغان ليكون خليفة للمسلمين ، تحت إشراف الصهيونية والماسونية العالمية الداعم الرئيس والحليف الحقيقي لهذا المخطط المعادي .

وبعد فشل المخطط الشرير المسمى ب
‏( الربيع العربي ) ووعي الحكومات والمجتمعات واستشعارها لخطر الثورات وأنها سبب في تدمير الأمة ، جاء مشروع آخر لا يقل خطراً عن خطر (الربيع العربي ) وهو ما نراه حالياً ، حيث يلاحظ أن هناك محاولات حثيثة وجادة لتشوية صورة السعودية دينياً ، وذلك بنشر الكثير من المقاطع المصورة والتي بها العديد من المخالفات الدينية المصنوعة بهدف الإيحاء بان السعودية أصبحت دولة متفتحة على الفساد والاختلاط .
وهناك أجندة ومخطط لدعم ونشر هذه المقاطع الكاذبة التي تحتوي على عدد من المبالغات في التصوير والنشر لإعطاء المتلقي إيحاءًا أن السعودية لم تعد تلك الدولة المتدينة التي دستورها القرآن والسنة ، ويقود هذا المخطط الكثير من رموز الانحلال والليبرالية الموالين للغرب وخاصة أصحاب الفكر الثوري الانفصالي ، والمعروفين بدعمهم للثورات والمملكة الدستورية وقت ما سمي ب (الربيع العربي ) .

‏ومما لا شك فيه أن دعم هذا التيار لهذا المخطط الخطير جاء بهدف تشويه صورة السعودية إسلامياً لإعطاء الدول المعادية التي كانت تطالب بتدويل الحرمين فرصة لاستغلال هذا الطرح للاستمرار في مطالبها ولرفع سقف مطالبها فيما يتعلق بالسيادة الدينية .

‏ونخرج جميعاً بأن الخلاصة هي ؛
‏بعد فشل الإخوان في تحقيق مشروع الخلافة وانتزاع السيادة الدينية من السعودية وجعل تركيا هي القائد للأمة الإسلامية ، يقوم التيار الليبرالي الآن بنفس الدور والمخطط الذي فشلت جماعة الإخوان في تحقيقه ، وهو مخطط نزع السيادة الدينية من السعودية وذلك بما يتعمدون نشره من مقاطع قد يكون تصوير بعضها بتدبير من قِبلهم ، حيث يلاحظ أن هناك محاولات متكررة ومشبوهة لإظهار المجتمع السعودي وكأنة مجتمع آخر غير المجتمع السعودي المعروف بمحافظته والتزامه الديني وأن السعودية أصبحت دولة مختلفة ، ويعزز هذه الشكوك ما يصاحب نشرهم لهذه المقاطع ما ينشرونه عبر حساباتهم بوسائل التواصل الاجتماعي من تغريدات يظهر بها واضحا التكلف الذي يهدف لتعزير مفهوم أن الانحلال أصبح سمة للمجتمع السعودي ، وكذلك ساعدهم ما ينشر من أخبار إعلامية يقوم بصياغتها وتحريرها بعض الجهلة من الإعلاميين الذين لا يستشعرون خطر الحروف التي يكتبونها وذلك باستغلالهم صدور العديد من القرارات والتنظيمات بلي أعناق الصياغة للأخبار لكي تحقق هدف استفزاز المجتمع ، ورغم أن الجميع يتفق على إيجابية هذه القرارات والجميع يدعم كل ما جاء فيها من أنظمة جديدة تتوافق ورؤية المملكة ٢٠٣٠ ، إلا أن بعضهم يحاول جاهداً استفزاز الجميع بطريقة صياغة أخباره بما يتناسب مع توجهاتهم المخالفة ويظهر وكأن هذه الأنظمة خرجت لتنتصر لفئة دون أخرى أو أنها جاءت بعد ضغط فئة على أخرى ، مما جعل الكثير من الأقلام الأجنبية المعادية تستغل هذا الطرح لتمرر من خلاله أجندات خطيرة لتحقيق عدة أهداف من أبرزها استفزاز الشارع السعودي ضد الدولة ، وكذلك الترويج لبعض الأخبار التي يحاولون بها الإيحاء بأن السعودية أصبحت أقل تدينا من السابق ومحاولاتهم إظهار أن الدولة لم تعد كما كانت في السابق ، وبذلك يقدم هؤلاء الليبراليين الانحلاليين للعدو المتربص بنا كل ما يحتاجه ويريده ليحقق أهدافه العدوانية ، وأن ما يقدمه دعاة الانحلال حالياً للعدو هو نفسه ما كان يقدمه دعاة الشر والفتنة والثورات وشيوخ الإخوان والصحوة للأعداء في زمن الثورات ... !!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
إدارة التحرير

القوالب التكميلية للأخبار