• ×

12:18 مساءً , الثلاثاء 26 مايو 2020

الدكتور المانع : الصورة النمطية لمعايشتنا لمرضى السكري جعلته في تصور البعض "هاجس مخيف"

الشبكة الإعلامية السعودية _الجود خالد قال الدكتور زكي أحمد المانع استشاري طب الأُسرة بجدة : إن الصورة النمطية لمعايشتنا لمرضى السكري في المجتمع، جعلت هذا المرض في تصور البعض "هاجس مخيف" وكأنه بلا حلول، مع العلم أنه يصنف ضمن الأمراض المزمنة التي لا تعد شرسة أو سريعة الأضرار، لكن يبقى سر خطورتها في ديمومتها.
محاولة إعادة صياغة مفهومنا الاجتماعي تجاه هذا المرض، تبدأ بالاعتراف به كخطوة أولى، ومساعدة المريض على ذلك من خلال تقليل أسباب الرفض، وأهمها الصورة النمطية والمخاوف الراسخة في أذهان البعض، نتيجة غياب استراتيجية العلاج، أو اهمال العلاج، وفي اعتقادي أن هذه المخاوف سببها وجود مضاعفات للمرض وليس السكري بحد ذاته.
ويبقى السؤال ماهو الفرق بين المرض ومضاعفاته ؟ .. قبل أن نبحث عن اجابة...

وبشر الدكتور زكي المانع مرضى السكر أن الخبراء المعالجون لهذا المرض في شتى أنحاء العالم اتفقوا على وضع خطة علاج للمريض ووجود توعية عميقة تضمن التعايش مع المرض ومنع مضاعفاته.
وحتى لا تبقى كلماتي في إطار التوعية السطحية سأذهب معكم الى المعلومة الاعمق، فمن حق مريض السكري أن يعرف ماهو هدف زيارته الطبيب وماهو المطلوب منه وماهي خطة التحكم في المرض وليس مجرد علاجه.
صحيح أن السكري مرض مزمن لا شفاء له، لكن يمكن التحكم فيه، وهذا هو الهدف الأساسي، فضبط معاييره وخصوصا السكر التراكمي بحيث لا يتجاوز 7 يمنع المضاعفات بشكل كبير، علاوة على أن التحكم فيه مرهون بنمط صحي للحياة، من خلال أكل متوازن وممارسة الرياضة والحفاظ على الوزن المثالي وتناول الأدوية بشكل منتظم والاتزام بالمتابعة الطبية.

ويضيف بقوله إن الهدف الاستراتيجي الثاني يتمثل في منع المضاعفات، من خلال متابعة شبكية العين، عن طريق فحص سنوي عبر طبيب العيون أو طبيب الأسرة، وكذلك مرض الكلى، ويكون حمايتها بالحفاظ على السكر والفحص المخبري للكلي سنويا، وأخيرا معالجة عوامل الخطورة لأمراض القلب .

وتحقيق استراتيجية العلاج الصحيحة تتطلب الحفاظ على العوامل الـ6 التي تعطي مؤشر للنمط السلوكي الصحي، أولها وثانيها وثالثها "السكري والضغط والكلسترول" لتكون وفق وفق معايير التحكم بالعلاج الدوائي واللادوائي، ورابعها الوزن، ليكون معدل الكتلة وفق المعيار الصحي من 19 إلى ٢٥ تقريبا، والعامل الخامس هو "قلة الحركة" ويتم معالجتة بزيادة النشاط الرياضي ١٥٠ دقيقة أسبوعيا، أما ٣٠ دقيقة خمسة أيام أو ساعة ثلاثة أيام أسبوعيا.

ويختتم الدكتور زكي المانع بقوله إن عامل "التدخين" والحل هو الإقلاع أو التدرج في تركه مشيرا إلى أنه يتبقى بعض الأشياء المتباينة الأهمية، حسب المريض مثل العلاج الجماعي وزيارة أخصائي التغذية والجوانب النفسية والدعم الاقتصادي والاجتماعي، لذلك على مريض السكري أن يعرف استراتيجية وأهداف وخطة علاجه، وأن يزور طبيب الأسرة ليساعده ويبقى في إطار الخطة السهلة الممتنعة ليتم تحقيقها، وتصبح طريقة حياة سهلة له ولمن حوله.

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
إدارة التحرير

القوالب التكميلية للأخبار