• ×

09:52 مساءً , الجمعة 14 ديسمبر 2018

د.سوالمي الحبيب ضيف الشهر لمجموعة المسرح ثقافة أعضاء ومؤسسين أرفع قبعة التقدير والاحترام

الشبكة الإعلامية السعودية-سماء الشريف 

استضاف برنامج ضيف الشهر في مجموعة المسرح ثقافة اليوم الثلاثاء ٢٠١٨/٢/٢٧ الدكتور الجزائري سوالمي الحبيب ، أشرفت على إدارة الحوار مشرفة المجموعة الإعلامية المصرية غاده كمال .

واشترك مجموعة من الأعضاء في تقديم الأسئلة بمايتناسب ووقت البرنامج حيث شارك في الأسئلة :
المسرحي العراقي علي العبادي
الناقد المصري مشرف محموعة المسرح ثقافة الدكتور محمود سعيد
المسرحية العراقية أطياف سعيد
المسرحي السعودي عبدالباقي البخيت
الإعلامية المصرية غاده كمال مشرفة مجموعة المسرح ثقافة
المسرحي المغربي عزيز ريان
المسرحي الجزائري الصديق مجاهدي



كان السؤال الأول من المسرحي العراقي على العبادي حول المشهد الدرامي كتب فيه :
هل شهد المشهد الدراسي الأكاديمي تراجعا في تدعيم الحراك المسرحي في العالم العربي ، وهل هو مواكب للتطورات الهائلة التي حدثت في الحقل المسرحي عند بعض البلدان ؟

وكانت إجابة الدكتور الحبيب :
تشهد الدراسات الأكاديمية في الوطن العربي حول المسرحي كما كبيرا من القراءات التنظيرية حول المسرح المعاصر ولكن ما ينقص هذه الدراسات هو ابتعادها نوعا ما عن الحراك المسرحي في الوطن العربي مع الاختلاف من قطر عربي إلى آخر فنحد مثلا في تونس والمغرب دراسات أكاديمية مهمة تقترب من واقع الحراك المسرحي مثل ما يحدث في المغرب من إعادة لتشكيل مفهوم جديد لمسرح الشارع رافق هذا الحراك قراءات نقدية أكاديمية من طرف مجموعة من الدارسين على راسهم مثلا الباحثة تلكماس المنصوري على كل حال هناك خراك مسرحي عربي يتجاوز النظريات المتعارف عليها في المسرح غير أن المشهد الأكاديمي يبقى متخلفا نوعا ما عن مسايرة هذا الحراك لسببين أولهما ابتعاد النقاد غن الساخة المسرحية وثانيهما ضعف خركة النشر على الأقل في دول المغرب العربي وبخاصة في الجزائر

ومن سؤالين للناقد المصري د.محمود سعيد مشرف مجموعة المسرح ثقافه كان الأول منهما حول بحث للضيف كتب فيه :
لك بحث بعنوان دور الفكاهه في مقاومه الخوف من الاخر ماذا تريد أن تقول في هذا البحث ؟..
وأجاب الدكتور سوالمي :
المقال المعنون بدور الفكاهة في مقاومة الخوف من الآخر قدمته في إطار فعاليات المهرجان الوطني للمسرح الفكاهي الذي يقام كل سنة في إحدى مدن الجزائر ولاية المدية وقد تكلمت في المقال عن دور الفكاهة في بدايات المسرح في الجزائر سنوات العشرينيات من القرن العشرين أين كان الشعب الجزائري يرزح تحت نير الاستدمار الفرنسي فمع ظهور المقاومة السياسية متمثلة في عدة أحزاب غلى رأسها خزب شنال إفريقيا الذي كان يتزعمه المناظل مصالي الحاج ظهرت مقومة من نوع آخر وهي المقاومة الفنية متمثلة في الأغاني الشعبية وظهور المسرح في الجزائر الذى بدأ رحلته مقاوما ومناظلا فبداية المسرح في الجزائر لم تكن من أجل المسرح بل كان وسيلة لرفع درجة وعي المجتمع لمجابهة المستدمر فظهرت مسرحيات فكاهية عديدة منها مسرحية جحا لعلالو مثلا والتي صورت الحاكم وعساكره تصويرا كاريكاتوريا حتى تنزع عنه هالة القوة والرعب وحتى يقتنع المتلقي الجزائري طبعا مع مجموعة نظالات أخرى أن هذا المستدمر ليس قدرا على الجزائريين وأنه يمكن الانتصار عنه إذا نزعنا من أنفسنا عقدة الخوف منه ويتناول المقال كذلك في شقه الثاني عقدة العرب من الحداثة والعولمة والخوف من هكذا مصطلحات فلسفية حداثية يجب على المسرح باعتباره المدرسة التطبيقية للفلسفة خوض نقاشات حول هذه المصطلحات حتى يتم نزع الهالة الغرائبية عنها فالحداثة ليست كل ماهو غربي بل يجب أخذ ما يفيدنا منها وترك ما لا يفيد وعلى المفكر العربي سواء كان فيلسوفا أو عالم اجتماع أو مسرحيا أن يبين الأمور الإيجابية والسلبية للمصطلحات الآتية من الغرب وهنا تكن غاية الفكاهة التي تبسط الظاهرة ليفهمها العامة من المتلقين

والسؤال الثاني للدكتور محمود حول مفهوم النقد :
معظم نتاجاتك العلميه في النقد ماهو مفهومك للنقد وهل النقد المسرحي في الصحف كافي لتقديم رؤيه نقديه مهمه للعمل؟..

والجواب من د. سوالمي : أن مفهوم النقد ودور النقد الصحفي بالنسبة لمفهوم النقد سأتجاوز المفهوم اللغوي والاصطلاحي لأنه مفهوم متداول ويعرفه الجميع ولكن مفهوم النقد المسرحي بالنسبة لي هو كل عمل يقوم بتشريح الظاهرة المسرحية من كل جوانبها ويظهر أوجه الجدة والتقليد فيها كما يحدد النقد الجيد بمدى قدرته على التأثير إيجابيا في طبيعة الأعمال المسرحية في رقعة جغرافية معينة من الناحية الفنية والموضوعاتية والحديث يكول حول ماهية النقد ومفهومه ولكن ما يهم هو أن الناقد المسرحي لا يجب أن يضع نفسه تحت سقف النظريات النقدية المتعارف عليها وأن لا يجعل من حكمه على الأعمال ينحصر وفق نظريات المسرح المعروفة بل ينظر للعمل المسرحي وفق تأثيراته الآنية والمستقبلية على الجمهور سواء على مستوى النص أو العرض أما بالنسبة للنقد الصحفي فسوف أتكلم على هذه الظاهرة في المسرح الجزائري باعتبار أن النقد الصحفي للمسرح في الجزائر ينحصر مع الأسف في الجرائد واليوميات وبعض الحصص التلفزيونية هذا النوع من الكتابات وإن أصر أصحابه على اعتباره نقدا فإنني لا أعتبره نقدا مطلقا بل هو تغطيات صحفية ساذجة لعروض مسرحية فمع الاسف معظم الصحفيين الذين يتابعون الحركة المسرحية في الجزائر لا يملكون لا أبجديات المسرح ولا أبجديات النقد. إضافة الى ظاهرة أخرى سلبية بكل معانيها وهي الكتابة تحت الطلب فمخرج المسرحية يطلب من صحفي أن يكتب عن مسرحيته ويشكرها ويبين محاسنها والصحفي الذي لا يعي خطورة المسرح لا تعنيه جودة المسرحية بقدر ما تعنيه علاقاته الشخصية وهذه الظاهرة متواجدة بكثرة في الكتابات الصحفية عن المسرح في الجزائر أما النقاد الصحفيين الذين يتحكمون جيدا في المهنة فهم قلائل في الوسط المسرحي ويعتبرون أعداء للمتمسرحين لأنهم لا يحابون المبدع بل يعترفون بالإبداع الحق ولهذا نجدهم على هامش فوضى المسرح التي أحسبها متعمدة

وكان سؤال الكاتبة المسرحية العراقية أطياف رشيد عن محور مسرحيات د. الحبيب حيث كتبت :
ماهو المحور الذي تدور حوله مسرحياتك ؟

وكان الجواب من د. سوالمي أنه ليس بكاتب حيث كتب :
بداية أنا لست كاتبا مسرحيا إنما ناقد مسرحي ولم أكتب مسرحيات بل مثلت في مجموعة من المسرحيات كانت مواضيعها مختلفة فمثلا في آخر مسرحية مثلت فيها وهي مسرحية برلمان رقية لكاتبها الدكتور جدي قدور . يدور موضوع هذه المسرحية حول الطرق الملتوية واستعمال المال الفاسد للوصول إلى قبة البرلمان لما في هذه الأخيرة من مزايا مادية ومعنوية، كما تحكي هذه المسرحية عن مشاكل أسرية بين الرجل والمرأة في المجتمع الجزائري حيث تتآمر الزوجة مع سياسيين ومسؤولين من أجل الإطاحة بزوجها ووصولها هي الى مجلس الشعب . على كل فموضوع هذه المسرحية اجتماعي سياسي. كما قدمت مسرحية أخرى عنوانها مولاة اللثام لكاتبها كذلك جدي قدور وهي مسرحية تراثية تحمل فكرة مقاومة المرأة عن الوطن ويدور موضوعها حول صراع بين قبيلتين في زمن مضى عن الارض.
إضافة الى مسرحيات عالمية مثل مسرحية الأب لكاتبها النرويجي ستاند بيرج حيث تم جزأرتها بمعنى محورة شخصياتها وأفعالها وصراعاتها حول مشكلات إجتماعية جزائرية وقد كانت البطلة الفعلية في هذه المسرحية امرأة كذلك .
مجمل القول أن عملي مع الكاتب والمخرج الدكتور جدي قدور ركزنا فيه على موضوع مهم جدا وهو نصف المجتمع الآخر بإيجابياته وسلبياته وهو المرأة

أما الكاتب المسرحي السعودي عبد الباقي البخيت ففي سؤاله الأول يستفهم عن دراسة الناقد المسرحي لعلم النفس كتب فيه :
هل من المفروض على الناقد المسرحي ان يكون دارساً لعلم النفس حتى يستطيع تشريح العمل بجميع اجزاءه وهل النقد يدخل فيه النقد الانطباعي بل ويتفوق احيانا على النقد الاكاديمي
؟..

وتأتي إجابة د. سوالمي بأهمية الإلمام بمختلف المعارف موضحا أن :
على الناقد المسرحي من وجهة نظري أن يكون ملما بمختلف المعارف الإنسانية التي لها علاقة بالمسرح سواء علم النفس أو علم الإجتماع أو الفلسفة حتى تكون قراءته للنصوص الدرامية أو العروض المسرحية عميقة ومبنية على أسس علمية وإنسانية فالمسرح هو المدرسة التطبيقية للفلسفة فهناك نظريات فلسفية يتم تجربتها على خشبة المسرح ومثال ذلك فكرة الحق والواجب وقد جسد المسرح العالمي هذه الفكرة الإنسانية التي عالجتها الفلسفة من خلال آراء عديد الفلاسفة من أرسطوا إلى هيجل وحتى في الفلسفة المعاصرة يأتي مثلا سوفوكليس ويجسد هذه الفكرة مرئية أمام المتلقي على خشبة المسرح من خلال مسرحية أنتيقون . ثم يأتي الناقد المسرحي ليشرح هذه المسرحية فإذا لم تكن له نظرة على أراء الفلاسفة حول هذه الفكرة فإن تحليله للمسرحية سوف يكون سطحيا انطباعيا فالمعنى المتداول عند العامة للإنطباعية . الأمر أكثر أهمية بالنسبة لعلم النفس خاصة في نقد النصوص الدرامية فعلم النفس يغوص في أعماق الشخصية الإنسانية ليكتشف الشخصية السوية والشخصية السيكوباتية والشخصية الخيرة في ذاتها والأخرى الشريرة في ذاتها وغير ذلك من الإشارات أو العقد التي تنطوي عليها الشخصيات الإنسانية ويحاول معالجتها . وبما أن المسرح محاكاة لفعل إنساني فإن الشخصيات التي يجسدها لها نوازعها النفسية التي تتحكم في تصرفاتها على مستوى النص فتكون النتائج بحسب المقدمات هذا البعد النفسي للشخصية المسرحية يتأتى نتيجة لبعد اجتماعي بمعنى قيمة الشخصية في المحيط الاجتماعي الذي يعيش فيه سواء كان محيطا ضيقا كالأسرة أو محيطا واسعا يتمثل في المدينة التي يعيش فيها مثلا إضافة الى البعد الفيزيولوجي الذي يؤثر على الشخصية إما بالإيجاب أو السلب من هنا تتحرك النوازع النفسية التي تتحكم في تصرفات الشخصيات فتكون النتائج بحسب تلك التصرفات ولك في مسرحية هملت ومسرحية أحدب نوتردام خير دليل على تحكم البعد النفسي في تصرف الشخصيات البطلة يبقى على المخرج أن يظهر تلك الأبعاد النفسية على خشبة المسرح كي يوضحها للمتلقي وهنا يبدأ دور الناقد الذي يبين هل نجح المخرج في إبراز تلك الأبعاد النفسية التي كانت سببا في تحرك الشخصيات الدرامية مسرحيا أم لم ينجح في ذلك وهنا تكمن عبقرية الناقد في استخراج القراءات النفسية أولا من النصوص ثم متابعة ذلك على مستوى العرض لذا يجب على الناقد أن يكون ملما على الأقل بالنظريات الكبرى لعلم النفس حتى يستطيع تقييم العمل المسرحي تقييما على الأقل موضوعي وبطريقة علمية أما ما نلاحظه على الساحة المسرحية العربية فإننا نجد في معظم الأحوال عروضا لا تلقي بالا للناحية النفسية للشخصيات نظرا لسببين أولهما ضعف النصوص الدرامية التي تجسد على خشبة المسرح والتي قليلا ما نجد نصا يحمل في طياته قراءات نفسية عميقة للشخصيات المجسدة والسبب الثاني هو ضعف بعض المخرجين في قراءة مكامن النصوص من الناحية الفنية فيستعيظون عن ذلك ببهرجة السينوغرافيا ناسين أو متناسين عمق الفكرة المطروحة والتي لا يمكن إيصالها إلا إذا تم إضهار الأبعاد النفسية المتحكمة في تصرفات الشخوص ومع الأسف كذلك فإن ضعف النقد المسرحي الذي يكتفي بالانطباعية ولا يهتم بالمخرجات الداخلية للبنية الفنية سواء للنص أو العرض يسهم بطريقة مباشرة أو غير مباشرة في تدهر العملية الإبداعية سواء نصا أو عرضا وهناك ظاهرة أخرى وهي النقد تحت الطلب الذي له مجال آخر سنتكلم عنه إن شاءت المقادير
تكملة للإجابة على المسرحي السعودي عبد الباقي البخيت فيما يخص النقد الانطباعي الإجابة لها شقين إذا كان المقصود بالنقد الإنطباعي ذلك النقد الذي يتبع المدرسة الإنطباعية التي ظهرت في فرنسا مع بداية النصف الثاني من القرن التاسع عشر والتي من أبرز روادها نذكر الأديب الفرنسي اناتول فرانس الذي يرى أن قيمة أي عمل فني سواء كان أدبا روائيا أو مسرحيا تكمن في قيمة وصفة ونوع الانطباع الذي يتركه العمل في نفس المتلقي والتي روجت لفكرة أن الفنان أو المبدع يحس ويتأثر أولا ثم ينقل هذه الأحاسيس عن طريق عمل فني معبر دون أن يحتفي بأراء النقاد فهذه المدرسة لها شعارها الخاص بها والذي مؤداه أنا أحس إذن أنا موجود بغض النظر عن اتفاقي أو اختلافي عن أراء هذه المدرسة فإنها تبقى مدرسة فنية لها من النقاد من يدافع عنها وهي تعني باللذة الفنية بغض النظر عن الجوانب العقلية وهي وجهة نظر قد تكون صائبة وقد تكون مخطئة وفيها من الآراء النقدية التي تتفوق على النقد الأكاديمي المرتبط بأسس معرفية لا يجب تجاوزها . أما الشق الثاني من الإجابة وهو الإنطباع المتداول عند عامة المتلقين والذي يحمله الناقد ويكون نظرة انطباعية من أول مشاهدة للعمل الفني ويحكم عليه بالجودة أو غير ذلك فهذا لا نسميه نقدا بل بمجرد وجهة نظر سطحية لا تعدو ان تكون مختلفة عن أي وجهة نظر أخرى لمتلق عادي غير متخصص فهذا الأمر لا يمكن أن نسميه نقدا ومع الأسف فإن الجرائد والمجلات الفنية مليئة بهذا النوع من السذاجة في تقييم الأعمال التي لا تضيف للإبداع شيئا بقدر ما تعتبر حجر عثرة في سبيل تطور فن المسرح

لينتقل البخيت لسؤال من جانب آخر كتب فيه ؛
هل يتوجب على الناقد المسرحي الحقيقي ان يكون ملماً وممارساً لأمور المسرح من تأليف واخراج وتمثل او فقط النظره الشموليه تكفي دون التعمق في معطياتة؟..

وكان الجواب مؤكدا لضرورة الإلمام وتفصيل الإجابة للدكتور الحبيب :
: لا يمكن أن يكون ناقدا مسرحيا على الإطلاق في اعتقادي من لا يكون ملما بمفهوم الإخراج والتمثيل والتأليف بل أذهب الى القول الى ان الناقد يجب عليه أن يكون ممارسا لإحدى حلقات الإبداع المسرحي على الأقل بمعنى يجب ان يكون قد ألف أو أخرج أو مثل على خشبة المسرح فالنظرة الشمولية النظرية لا تمثل شيئا وخاصة على مستوى الإخراج والتمثيل فالتأليف قد يستعصي على الناقد ولكن يجب تكون له محاولات ابداعية في إحدى حلقات المسرح الثلاث حتى يعرف معنى التمثيل تطبيقيا او الإخراج او الكتابة . ففاقد الشيء لا يعطيه لأن رؤيته للعملية الإبداعية إذا لم يمارس تبقى مبتورة من إحساس النجاح والفشل فيكون تقييمه تنقصه الروح قد تقول لي أن أرسطوا لم يمارس المسرح ولكنه كان المنظر الأول للمسرح والذي بقيت نظرياته خالدة إلى اليوم فأرد بالقول أن أرسطوا لم يكن ممثلا ولا مخرجا ولا مؤلفا ولكنه كان مفكرا وفيلسوفا ثم أن متابعته للعروض والنصوص التي قدمت في وقته انطلقت من الفلسفة وقد كان ملما بجميع نواحي العملية الإبداعية . وبهذا أعود الى سؤالك الأول الناقد يجب ان يكون مفكرا وفيلسوفا حتى يستطيع إعطاء أحكام على أعمال إبداعية ونحن حين نتكلم عن أرسطوا فيجب أن نضع في اعتبارنا الظروف المحيطة فالناقد اليوم ليس هو نفسه الناقد في تلك المرحلة . ولكل زمن ظروفه على كل فالناقد حتى وإن لم يكن ممارسا فعلى الأقل يجب أن يطون ملما بجميع مفردات العملية المسرحية من تأليف وإخرج وتمثيل على الأقل يجب أن يكون متفرجا دائما للمسرح بمعنى يجب على أن يشاهد المسرح على الأقل عرضين في الأسبوع ففعل المشاهدة له دور كبير في لا وعي الناقد لأن كثرة المشاهدة للعروض تجعل الناقد يحمل كما من التصورات الإخراجية المختلفة تتيح له التفريق بين الغث والسمين



غاده كمال إعلامية المصرية مشرفة مجموعة المسرح ثقافة سألت عن كتابة السيرة الذاتية محددة سؤالها :
على غرار أدب السيره الذاتية....هل هناك عمل قمت بكتابته واعترفت من بعدها : هذا العمل يمثلني ؟..

فكان النفي جواب ذلك حيث كتب الدكتور ؛
لم أكتب أي عمل مسرحي لأنني أخاف كثيرا من التأليف فأنا أعتبره مسؤولية كبيرة لا أستطيع تحملها أما الإخراج والتمثيل فقد قدمت مجموعة من المسرحيات تصل الى عشرين عمل مسرحي كنت ممثلا في معظمها والشخصية التي قلت في نفسي أنها تشبهني كثيرا هي شخصية هوراشيو في مسرحية هملت لذا كنت مصرا على تجسيدها وقد استمتعت كثيرا بهذه الشخصية التي قد تكون مشابهة لي فأديتها في مسىرحية هملت لشكسبير ومسرحية هملت بلا هملت للكاتب العراقي خزعل الماجدي هذه الشخصية تحمل في طياتها صفات الحكمة والتعقل والأمانة وحب الخير وهي صفات اتمنى أن تكون في شخصي

المسرحي عزيز ريان من المغرب سأل عدة أئلة بدأها بسؤال عن التأطير العلمي كتب فيه :
ما هو التأطير العلمي والتطبيقي لمجال الكتابة والنقد المسرحيين بالجرائد؟

وأجابه الدكتور سوالمي أن :
التأطير العلمي هنا المقصود به هو تلقين وإعطاء كم من المعلومات النظرية للعامل في حقل الصحافة المهتم بالنقد المسرحي، هذه المعلومات تتلخص في المصطلحات المسرحية سواء كانت هذه المصطلحات في التأليف أو الإخراج أو النقد إضافة الى ضرورة الاطلاع بعمق على مختلف المذاهب والتيارات والاتجاهات المسرحية الكلاسيكية والحديثة والمعاصرة منها حتى يكون للناقد الصحفي على مستوى الصحافة سواء كانت مرئية أو مسموعة أو مكتوبة رصيدا معرفيا نظريا يمكنه من ولوج باب النقد المسرحي بمفاتيح مصطلحاتية تساعده عند تقدمه لنقد النصوص أو العروض المسرحية وهتا يبدأ العمل التطبيقي والعمل التطبيقي ليس هينا فقد يجد الناقد نفسه أمام عروض ما بعد حداثية فيحتار في أي مدرسة يدرج هذا العرض لهذا يجب أن يكون نتابعا جيدا للحركة المسرحية على المستوى المحلي والعالمي وهناك أمر آخر يكمن في الصعوبات التي تعترض طريق الناقد الصحفي وأول هذه الصعوبات ضيق مساحة التحليل في الجرائد خاصة اليومية منها لذا يجب أن يكون ذكيا في تغطية العمل بطريقة علمية والأمر الثاني هو الآنية فالناقد الصحفي على عكس الناقد الأكاديمي لا يملك وقتا كافيا لمراجعة العمل المعروض والتعمق فيه حتى يستطيع إصدار أحكام قيمية لهذا يجب أن يحذر كل الحذر من إعطاء تلك الأحكام التي قد لا تعطي للعمل قيمته الحقيقية وأخيرا في الجانب التطبيقي يجب تنظيم ورشات تكوينية للنقاد الصحفيين حتى تكون لهم رؤية شاملة حول هذا المجال الذي يراه البعض ثانويا في حين هو من أهم حلقات العملية المسرحية

انتقل بعدها لسؤاله الثاني عن المشهد المسرحي بالجزائر فكتب :
كيف تقيم المشهد المسرحي المعاصر بالحزائر على مستوى الكم والكيف؟ ..

وحدد الدكتور التراكم الإبداعي في ذلك حين كتب في إجابته ؛
يعرف المشهد المسرحي الجزائري في الآونة الأخيرة تراكما إبداعيا على مستوى الكم فمؤسسات الدولة التي تهتم بالانتاج المسرحي في الجزائر والتي يطلق عليها اسم المسارح الجهوية بلغ خمسة عشر مسرح جهوي موزعون عبر مختلف مناطق الوطن هذه المؤسسات تنتج أعمالا مسرحية على مدار السنة بمعنى أن الدولة أو مسارح الدولة تنتج على الأقل خمسة عشر عرضا مسرحيا سنويا ولكن المعضلة هي الكيف فجل هذه العروض لا ترقى للمستوى المطلوب وخير دليل على ذلك مهرجان المسرح المحترف الذي يقام في الجزائر العاصمة والذي تشارك فيه مسارح الدولة وكذا التعاونيات والفرق الخاصة حيث نلاحظ أن جل الجوائز بين سنتي 2011 و2016 تعود إلى فرق خاصة على الرغم من الفرق الشاسع من الناحية التمويلية فمسارح الدولة تمول من طرف وزارة الثقافة والأعنا تصرف عليها مزانيات كبيرة ولكن الجودة تكون من نصيب الفرق الخاصة هذا على المستوى المحلي أنا على المستوى المغاربي والعربي فهناك بعض التحارب الجزائرية التي كانت مهمة من الناحية الكيفية نثل تجربة أحمد رزاق الذي انتج وأخرج عدة أعمال مسرحية أهمها مسرحية الصاعدون الى الاسفل والتي حازت على جوائز في الوطن وخارجه وكذلك تجربة المخرج المشاغب والجدي سفيان عطية من مسرح العلمة وأخيرا تخربة الأستاذ شرشال الذي نالت مسرحيته جائزة في مهرجان المسرح العربي بتونس بعد نؤخرا اظن جائزة أحسن إخراج . المهم هناك تجارب مسرحية تستحق التنويه في الجوائر ولكن عموما مازلنا بعيدين عما نرجوه لهذا الفن في الجزائر


والسؤال الذي يليه كان للأستاذ ريان أيضاً :
سأل فيه عن معنى أستاذ مقياس؟
فأجابه الدكتور سوالمي :
استاذ مقياس تعني مدرس لمادة تعليمية في الجامعة فمثلا أنا مدرس ومحاضر في مادة الإخراج المسرحي ومادة فن التمثيل المقياس يعنى المادة التعليمية وفيها تقدم محاضرات خول تلك المادة


وانتقل المسرحي المغربي عزيز ريان لسؤاله الرابع والأخير :
مستفهماً عن دور البحوث العلمية بالجامعة في خلق مجال تطبيقي للمسرح المغاربي المعاصر ؟ وما هي آليات الجمع بين ما هو أكاديمي وماهو احترافي يهم الممارسة؟

فكانت إجابة الدكتور الضيف :
نحن في جامعة تلمسان وفي قسم الفنون لدينا تخصص ماستر عنوانه المسرح المغاربي يدور محتوى هذا التخصص حول المسرح في الجزائر وتونس والمغرب من خلال دراسة أهم التجارب المغاربية مثل تجربة الطيب الصديقي والطيب العلج وعبد القادر علولة حافظ خليفة يحي يعيش وغيرهم هذه الدراسلت مهمة بالنسبة للمسرحيين المغاربة على النساوى النظري والتطبيقي ولكن ما هو مؤسف هو عدم وصول هذه الأبحاث للفاعلين الميدانيين في الحقل المسرحي المغاربي نظرا لضعف حركة الطباعة والنشر على الأقل في الجزائر فبقيت هذه الدراسات حبيسة أدراج مكتبات الجامعات وكذلك ضعف التواصل بين الجامعة والمحيط الخارجي وهذا من سلبياتنا نحن كأكادميين
أما عن آليات الجمع بين ماهو أكاديمي وماهو احترافي يهم الممارسة يقول :
أولا يجب تحديد مصطلح الاحترافية في المسرح هل هي الاحترافية الفنية او المهنية فإذا كانت الأولى فإن آليات الجمع بين ما هو أكاديمي وما هو محترف يغجب أن يكون عبر التواصل فهناك بحوث أكاديمية جيدة تعني بالناحية الفنية للمسرح الذي يقوم على أسس علمية يجب ان يستفيد منها المسرحيون المحترفون فنيا كما يجب ان تستفيد الجامعة والدراسات الأكاديمية من تجارب هؤلاء المسرحيين من خلال لقاءات علمية وفنية متواصلة تتوج بحثا جديدا ومفيدا للحركة المسرحية محليا وإقليميا ولما لا عالميا أم إذا كنت تقصد بالاحتراف المهنة فأقول لك أنه للأسف أصبح المسرح مهنة من لا مهنة له وأنا أتكلم عن المسرح في الجزائر في هذه الحالة هذا النوع لا أحبذ الخوض فيه لأنني تكلمت عنه بإسهاب في رسالتي للدكتوراه حول الممارسة المسرحية في الجزائر بين الهواية والاحتراف تجدها منشورة على النت إذا أردت الإطلاع عليها وأخيرا شكرا لك على غزارة أسئلتك


ثم كان سؤال المسرحي الجزائري الصديق مجاهدي للضيف مستفسراً عن السبب لعدم رؤية الأكاديميين كتب فيه :
لماذا لا نرى الاكادميين من أمثالكم في الشارع (نقصد بمصطلح الشارع : دور الشباب الجمعيات وكل المساحات التي ينشط فيها الشباب المبتدئين و غيرهم من العصاميين و المحبين للمجال )
و ذلك لفحص سلامة الحركة المسرحية و توعية بعض الممارسين الذين يرتكبون أخطاء فادحة في تربية و تكوين الأجيال المسرحية القادمة و التي لن تخرج من المعاهد بل هي وليدة الشارع وتتعرض لأيادي جاهلة بالمجال تعلمهم بطرق غير ممنهجة وغير سليمة حتى ؟
لما لا تقومون بمبادرات واحتكاك مع الجمعيات و المساحات الثقافية من أجل إعطاء بعض الشيء من ما تعلمتموه بين جدران المعاهد للشباب الذي يمارس في الظلام ؟


فأجاب الدكتور السوالمي :
أولا دور الشباب ليست شارع ظننت في البداية أنك ستتكلم عن مسرح الشارع لذا كنت سأقول أن مسرح الشارع خاصة في المغرب يعرف تزاوجا بين الأكادميين والممارسين وأضرب لك مثالا بذلك الدكتور طارق ربح الذي يمثل ويخرج وينشط في هذا النوع من المسرح ونجد كذلك في الجزائر بعض التجارب المحترفة وليست الأكاديمية على قلتها مثل تجربة سفيان عطية. ولكن سؤالك لم يكن في هذا السياق بل كان يروح إلى القول بغياب المسرحيين والنقاد الأكادميين عن الساحة المسرحية التي طغى عليها العبث والأمر فيه الكثير من الصحة مع الأسف فالملاحظ على جل الأكادميين انعزالهم عن المسرحيين الهواة ونأييهم بأنفسهم وهذا لا يخدم لا الحركة المسرحية ولا حتى الأكادميين أنفسهم وبصراحة أقول أن بعض الأكادميين لا يفقهون شيئا في الممارسة فهم ينظرون انطلاقا من تنظيرات سبقتهم وكفى. وهناك من الذين يدعون أنهم أكادميون من لا يعرف الوقوف حتى على خشبة المسرح. فكيف لفاقد الشيء أن يعطيه. قد تستغرب تهجمي على زملائي. ولكن بكل أسف هذه هي الحقيقة . غير أن هذا الأمر لا نعممه على الكل. بل هناك الكثير من الأكادميين وأنا أتكلم عن الجزائر هنا -قلت- هناك الكثير منهم من يمتلك خبرات واسعة تطبيقيا ونظريا ويخرج الى دور الشباب والثقافة والجمعيات الهاوية ويعطي تجربته الشخصية لأولئك الشباب وكثيرا ما نحصل على نتائج رائعة وسأعطي لك أمثلة عن مسرحيين أكادميين جزائريين لهم تجارب مهمة مع شباب هاو وكانت لهم نتاىج رائعة منهم مثلا أذكر السينوغراف حمزة جاب الله وهو يعمل على مناقشة رسالة دكتوراه في المسرح انتج عروضا رائعة مع شباب مبتدئ وحازت مسرحياته على عدة جوائز . كما استطاع إدخال حب المسرح لأولئك الشباب وهذا هو الأهم . وأذكر لك كذلك الممثل سمير بوعناني الذي يتعامل مع طلبة وتلاميذ في المدارس ودور الشباب ويربي هؤلاء على حب المسرح وهو دكتور في تخصص المسرح الجزائري وغيرهم كثيرون وبما أن السؤال موجه لي فإنني أقول لك أنني أتطوع هذه الأيام في مدرسة ثانوية مع تلاميذ هواة أدربهم وأعطي لهم دروس في فن التمثيل والإخراج مجانا. وهذا ليس جميلا مني. بل أعتقده واجبي وغيري في هذا المجال كثيرون ولكن نقص الإعلام من جهة وكذا عدم الاستمرارية في هكذا نشاطات يجعلها لا تظهر للعلن. أخيرا أود أن أشكرك على هذا السؤال الذي أرى رأيك فيه صائبا إلى حد بعيد ولكن لا يجب التعميم وشكرا

وختمت الإعلامية المصرية مشرفة الحوار الأسئلة بسؤال الضيف الدكتور الجزائري سوالمي الحبيب فكتبت تسأل عن رأيه :
بعد أن.تحولنا في العالم الإنساني والإبداعية لضيفنا د. سوالمي الحبيب .. نرغب في التعرف على رأيك في مجموعة المسرح ثقافه ؟
وكان جوابه :
مجموعة المسرح ثقافة هي بحق من أرقى المجموعات في هذا الفضاء العنكبوتي ليس مجاملة مني. ولكن من واجبي أن أعطيها حقها فهي تهتم بفن راق له أهدافه الإنسانية والفكرية والثقافية وكل ما يمكن أن يطهر النفس البشرية جعلت هذه المجموعة نصب عينيها خدمة الفن الرابع . وأرى أن مؤسسي هذا الفضاء يعطون من وقتهم الكثير لمجموعة المسرح ثقافة فشكرا لهم جميعا . هذا وأنوه كذلك بعلو قامة الأعضاء المشتركين فيها فنيا وفكريا وثقافيا . وما يزيد من رقعة انتشارها هو ضمها لفاعلين في الحقل المسرحي من شتى دول الوطن العربي فبكل وقار لكم أعضاء ومؤسسي مجموعة المسرح ثقافة أرفع قبعة التقدير والاحترام والشكر .


السيرة الذاتية للدكتور الناقد المسرحي الجزائري سوالمي الحبيب :
حاليا رئيس قسم الفنون بجامعة ابي بكر بلقايد تلمسان الجزائر.
شهادة ليسانس سنة 2008 في النقد المسرحي شهادة ماجستير سنة 2011 تخصص النقد المسرحي بين النظرية والتطبيق برسالة عنوانها طبيعة الحركة النقدية ودورها في الممارسة المسرحية بالجزائر.
شهادة الدكتوراه في الفنون تخصص نقد مسرحي سنة 2017 بأطروحة عنوانها الممارسة المسرحية المعاصرة في الجزائر بين الهواية والاحتراف. أستاذ مساعد في جامعة وهران بقسم الفنون مقياس فن التمثيل سنة 2011.
استاذ مقياس المسرح القديم بقسم الفنون جامعة تلمسان ابتداء من 2011 الى يومنا الحاضر استاذ مقياس فن الاخراج بقسم الفنون جامعة تلمسان من 2011 الى يومنا الحاضر.
أستاذ نظرية الدراما في جامعة وهران بقسم الفنون سنة 2012 باعتباري أستاذ مشارك استاذ مقياس المسرح الحديث وفن التمثيل بقسم الفنون جامعة تلمسان من 2013 الى يومنا الحاضر.
المداخلات العلمية.
1- مداخلة علمية في الملتقى العربي حول نظام ل.م.د في الجامعات العربية وعلاقة المسرح بسوق الشغل سنة 2011 عنوان المداخلة المسرح والصحافة من منظور أكاديمي.
2- مداخلة علمية بعنوان "دور الفكاهة في مقاومة الخوف من الآخر " بالملتقى العلمي المنعقد بمناسبة المهرجان الوطني للمسرح الفكاهي بولاية المدية سنة 2012
3- مداخلة علمية بعنوان " موليار في الجزائري من خلال ثلاثة نماذج مسرحية" في الملتقى العلمي المنعقد على هامش تظاهرة المهرجان الوطني للمسرح الفكاهي بولاية المديو سنة 2013. 4- مداخلة بعنوان " النقد المسرحي في الصحف" في الملتقى الوطني حول المسرح والصحافة" المنعقد بقسم الفنون جامعة وهران مايو 2013.
5- مداخلة علمية بعنوان " أسطورة أوديب بين المسرح والتحليل النفسي في الملتقى الوطني حول المسرح والمعارف الانسانية المنعقد بقسم الفنون جامعة وهران سنة 2014

6- مداخلة علمية بعنوان مناهج البحث العلمي في المسرح الجزائري في الملتقى الدولي حول مناهج البحث في الاداب واللغات والفنون بكلية الاداب واللغات جامعة تلمسان.
- الاعمال الفنية
ممثل في مسرحية أوديب ملكا سنة 2004 بقسم الفنون إخراج الدكتور عيسى رأس الماء في دور أوديب . ممثل في مسرحية هملت سنة 2005 للكاتب وليام شكسبير وإخراج الدكتور جدي قدور في دور هوراشيو . ممثل في مسرحية هملت بلا هملت للكاتب العراقي خزعل الماجدي وإخراج الدكتور جدي قدور سنة 2007 في دور هوراشيو. ممثل ومساعد مخرج في مسرحية الأب للكاتب النرويجي ستاند بيرج ترجمة وجزأرة وإخراج د. جدي قدور . ممثل في مسرحية مولاة اللثام سنة 2011 للكاتب والمخرج جدي قدور سنة 2011. وغيرها من الاعمال المسرحية . في المرحلة الحالية أنا بصدد إخراج عمل مسرحي بعنوان برلمان رقية بقسم الفنون جامعة تلمسان لكاتبها جدي قدور وهناك الكثير من الاعمال الاخرى ..


زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
إدارة التحرير

القوالب التكميلية للأخبار